مؤلفات القوهي وابن الهيثم دون أن يذكر أسماء هذه المؤلفات أو أن يتكلم عن محتوياتها بالتفصيل ومن غير أن يُميز بين ما هو مأخوذ عن القوهي وعن ابن الهيثم . وهذه المقتبسات ترد على شكل مسلَّمات أو نصوص لأشكال دون براهين . ولقد درست ف . بنسل هذا النص ( انظر
F . Bancel ,
«
Les Centres de Gravite d'Abu Sahl Al Q h
ل ) وبرهنت أن الفصول الخمسة الأولى مستوحاة من كتابات ابن الهيثم وأن الفصول الأربعة الأخرى مستوحاة من كتابات القوهي .
وسنورد في ما يلي أهم الأفكار التي وردت في هذه الفصول الأربعة :
- كل جسم ثقيل يتحرك إلى مركز العالم فإنه لا يتجاوز المركز وإنه إذا انتهى إليه انتهت حركته . وإذا انتهت حركته صار ميل جميع أجزائه إلى المركز ميلًا متساوياً . وإذا انتهت حركته فإن وضع المركز منه حينئذ لا يتغير .
- كل جسمين ثقيلين بينهما واصل يحفظ وضع أحدهما عند الآخر ، فلمجموعهما مركز ثقل وهو نقطة واحدة فقط . كل جسمين ثقيلين يصل بينهما جسم ثقيل يكون مركز ثقله على الخط المستقيم الذي يصل بين مركزي ثقلهما .
- كل جسم متوازي السطوح متشابه الأجزاء ، فإن مركز ثقله هو مركزه أعني النقطة التي تتقاطع عليها أقطاره . كل جسمين ثقيلين متصلين فإن نسبة ثقل أحدهما إلى ثقل الآخر كنسبة قسمي الخط الذي عليه مراكز أثقالهما التي لكل واحد منهما ولمجموع أحدهما إلى الآخر بالتكافؤ .
- كل جسمين متعادلي الثقل عند نقطة مفروضة ، فإن نسبة ثقل أحدهما إلى ثقل الآخر كنسبة قسمي الخط الذي يمر بتلك النقطة ويمر بمركزي ثقلهما أحدهما إلى الآخر . كل جسمين ثقيلين متساويين في القوة والحجم والشكل مختلفي البعد عن مركز العالم ، فإن أكثرهما بعداً أعظمهما ثقلًا .
4 - ه - - أبو سعد العلاء بن سهل
عاش أبو سعد العلاء بن سهل في الفترة نفسها الزمنية التي عاش فيها أبو سهل القوهي ( حوالي 940 - 1000 ) . ولقد ذكر القوهي ، كما أوردنا أعلاه ، في رسالته الرابعة إلى الصابئ رأي أبي سعد العلاء بن سهل القائل بأن صحة « قانون توازن العمود الذي لا ثقل له » عند الأوائل كانت بالتجربة ومأخوذة من الحس ، وهذا ما يدل على أن العلاء بن سهل قد اهتم بمواضيع ميكانيكا السكون وكتب عنها . ولكن مؤلفاته في هذا المجال غير معروفة .
4 - و - أبو عبد الله الخوارزمي
إن كتاب « مفاتيح العلوم » الذي كتبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي ( القرن العاشر الميلادي ) هو من أقدم المصادر العربية التي تبحث في الآلات البسيطة . وقد تُرجم إلى اللغة اللاتينية . ولقد أورد أبو عبد الله الخوارزمي في الفصل الأول من المقالة الثانية لهذا الكتاب وصفاً لآلات