( الأفغاني ) والشيخ محمد عبده الميرزا والنائيني والمرحوم كاشف الغطاء والإمام الخميني وسيد قطب والمرحوم الإمام محمد باقر الصدر والمرحوم المطهري والشيخ محمد الغزالي وغيرهم كثير .
خامساً : ويجب أن لا ننسى دور التطورات والحوادث الكبرى في إذكاء هذه الصحوة من قبيل :
1 - تنامي مستوى وسائل الاتصال ، والثورة المعلوماتية وفي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة .
2 - ارتفاع مستوى التعليم الإسلامي
3 - تطور أساليب الدعوة إلى الإسلام .
4 - توفر بعض أجواء الحرية النسبة في العالم الإسلامي .
5 - إشتداد حركة مقارعة الاستعمار .
6 - قيام المؤسسات الدولية الإنسانية المدافعة عن حقوق الإنسان والداعية إلى تنظيم العلاقات الدولية على أسس إنسانية .
7 - حدوث بعض التحولات الإستراتيجية كهزيمة 1967 م .
8 - انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وانتصار المجاهدين الأفغان على الاتحاد السوفيتي .
9 - انهيار الاتحاد السوفيتي وتحرر الدول الإسلامية التي كانت ملحقة به . . . وغير ذلك من التطورات التي ساهمت في امتداد الصحوة الإسلامية ، وانتشار مفاهيمها ، ودعوتها في رفض التخلف والتمزق والعلمنة ، والعودة إلى الحل الإسلامي الذي لابديل له .
وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى :
أن الغرب لم يأل جهداً في إجهاض الصحوة ، ومواجهتها ، وإلهائها واتهامها بشتى التهم من قبيل : ( التخلف والرجعية ، والتطرف والأصولية ، والإرهاب ، والعمل ضد الديمقراطية والحرية ، وانتهاك حقوق الإنسان ) . ولم يعدم من قدم له الذرائع من المسلمين ممن عرض فكراً رجعياً ، أو سلك مسلكاً متطرفاً ، أو نفذ عملًا إرهابياً ، أو قاوم الديمقراطية والحرية ، أو نقض حقوق الإنسان . ولكن الواضح تماماً أن هؤلاء المرتكبين لا يمثلون الاتجاه الإسلامي العام ، فضلًا عن أن سلوكهم لا يعتبر ممثلًا للصحوة الإسلامية ولا معبراً عن روح الإسلام وتعاليمه .
النقطة الرابعة :
ونركز فيها على مستقبل الصحوة الإسلامية هذه من وجهة نظرنا .
والصورة التي قدمتها أكثر الأدبيات الغربية صورة قاتمة تتناغم مع توجهاتها المنسجمة عموماً مع أهداف الغرب نفسه . إنها صورة تتلخص في محاولات إبعاد التأثير الإسلامي عن الحياة ، وإبرازنا قضيات تمزق الدول الإسلامية باعتبار الاختلاف فيما بينها بلحاظ مصالحها الوطنية الضيقة ، تعزيز أوضاع القوى العلمانية ومواقع العلمنة ، رغم أن ذلك لن يحل المشكلات ما دام العالم الإسلامي راغباً في إصلاح التوازن السلبي للقوة في مواجهة الغرب ، وكأن تلك الأدبيات تعتبر أن الأفضل لهذا العالم الإسلامي أن يستسلم لقدره ، ويقبع في خانة العالم المتخلف ، كأنها أيضاً تحذر الغرب نفسه من السماح
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب — صفحة 503
مساهمون: نخبة من الأكاديميين
ص٥٠٣