أ - استبعاد أن يكون للمسلمين كيان موحد ، وأن يستمر تأثير الإسلام كبيراً في سلوك الدول الإسلامية التي ستتحول علاقتها بالغرب من متوترة إلى ودية في المستقبل .
ب - لن تحل علمنة العالم الإسلامي كل المشاكل ، وإن كان لذلك التأثير الكبير ، وستستمر مصادر أخرى للخلاف قائمة ومنها سعي في مواجهة الغرب .
ج - ستتوازن العلاقة بالغرب بمقدار ارتفاع مستوى تعاطفة مع القضايا الإسلامية .
د - سيستمر التنافس بين الدول الغربية في مجال بسط النفوذ على العالم الإسلامي ، ما سيزيد في حجم التحديات التي يتعرض لها هذا العالم .
د أن العلمانية لا تجتمع مع النظام الديني حتى ولو كان مستمداً من المسيحية أو اليهودية .
ه - أن الذين ينظرون إلى رؤى الإسلام بسطحية هم سطحيون .
والسخرية هانتغتون عندما يقول إن الإسلام لا يعرف المساواة .
ز التفريق بين إيمان الإسلام بحقوق الإنسان وعمل المسلمين .
ح ألاعتراف بأن العلمانية فرضت فرضاً على العالم الإسلامي .
ط أن الغرب قد ينطلق من مواقف أخلاقية سلبية كالحسد والحقد وأمثال ذلك .
النقطة الثانية :
إذا تتبعنا التحليلات والحلول والتصريحات الغربية الممتدة على خط الزمان وعلى مختلف المستويات ، نجد أن الهاجس الأكبر لدى الغرب هو هاجس تقديم الإسلام للبديل الحضاري المتميز ذي الطابع القيمي الذي لا ينسجم والقيم الغربية ، والذي يحمل في ذاته عنصر البقاء والنمو المتواصل ، ويحفظ الذات ، ويمنع الآخر من الاستغلال . وهذا ما يهدد بسقوط النموذج الغربي ، وانهيار التفوق الحضاري للرجل الأوروبي الأبيض . إنه الهاجس الملاحظ في كلمات السياسيين الغربين المتأخرين كتشرشل ، وديغول ، وبرلسكوني وبوش وأمثالهم ، كما في كلمات المؤرخين كتوينبي ، والفلاسفة كوليم جيمس والكتاب كهانتنغتون وفوكوياما وبرايان وشيرين هانتر وغيرهم .
ومن هذا الهاجس الذي تعاظم في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ؛ انطلقت فكرة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة عام 97 بل من هذا الهاجس جاءت التصرفات الغربية الكبرى طوال القرون الأخيرة وربما يتطاول الأمر إلى زمن أقدم ، ومنه أيضا جاءت العولمة التي تعني في الواقع غربنة العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية بن الأمم ، أو أمركتها ، وركوب موجة الاتجاه العالمي الطبيعي من التعددة وتحويلها إلى القطيبةالواحدة في مختلف المجالات .
هذا الهاجس الذي تعبر عنه شرين هانتر بحصطلح " الحسد " أحيانا ، دفع الغرب إلى فرض واقع التخلف ، والتمزق ، والعلمنة على العالم الإسلامي .
أما التخلف فحدث عنه ولا حرج ، سواء أكان ذلك في المجال العلمي ، أو الاقتصادي ، أو العسكري ، أو الثقافي ، الاجتماعي . وواضح أن الغرب لم يسمح إلا بالنزر القليل ، من التقدم في البلاد الإسلامية ، وذلك إبقاء على ادعاءات " التمدين " الإنساني .
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب — صفحة 498
مساهمون: نخبة من الأكاديميين
ص٤٩٨