تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
زرعة السالف الذكر الذي أصبح ضليعا في أحكام الشريعة النصرانية ، فضلا عن مجموعة من مسلمي صقلية الذين اعتنقوا المسيحية . 6 - كما تمخض عن سياسة التسامح التي سار على هديها الملك غليام ملك صقلية اندماج اجتماعي وتعايش بين الأقلية المسلمة والسواد الأعظم من المجتمع الصقلي ، وهو ما انعكس في تقلد بعض المسلمين في الجزيرة منصب الوزارة والحجابة كما أوضحنا من قبل . خلاصة القول أن الأقلية الإسلامية في جزيرة صقلية عاشت خلال العصر النورماني في بيئة لم تكن غريبة عنها بفضل رصيدها التاريخي الذي استمر منذ فتحها في القرن الثالث الهجري حتى عصر ابن جبير خلال القرن 6 ه - ؛ وقد أمكن انطلاقا من رحلة ابن جبير ونوازل الونشريسي رسم المعالم الكبرى لهذه الأقلية من حيث أماكن استقرارها وإقامتها في المدن الصقلية ، والوقوف على وضعيتها داخل نسيج المجتمع الصقلي . كما أمكن تسليط الأضواء على مجموعة من الصور الاجتماعية التي تعكس ما نعمت به من تسامح أحيانا ، ومن اضطهاد وصل إلى حد التفكير في ترك جزيرة صقلية والهجرة نحو دار الإسلام كما تؤكد ذلك نصوص النوازل الفقهية .