يكن علي بن الحسين عليه السلام يكلّم أحداً منهما في الطريق كلمةً حتّى بلغوا ، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع محفّز بن ثعلبة صوته فقال : هذا محضّز بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، قال : فأجابه يزيد بن معاوية : ما ولدت أُمّ مخفر شرَّ وألأم « 1 » .
عن طريق الإمامية :
( 549 ) الإرشاد : عن حميد بن مسلم : ثمّ إنّ عبيداللَّه بن زياد بعد إنفاذه برأس الحسين عليه السلام أمر بنسائه وصبيانه فجُهّزوا ، وأمر بعلي بن الحسين فُغلّ بغلٍّ إلى عنقه ، ثمّ سرّح بهم في أثر الرأس مع مجفر بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن ، فانطلقوا بهم حتّى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس ، ولم يكن علي ابن الحسين عليه السلام يكلّم أحداً من القوم في الطريق كلمةً حتّى بلغوا ، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد رفع مجفر بن ثعلبة صوته فقال : هذا مجفر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين باللئام الفجرة ، فأجابه علي بن الحسين عليه السلام : ما ولدت أُمّ مجفر أشرّ وألأم « 2 » .
( 550 ) إقبال الأعمال : جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي عليه السلام : سألت أبي علي بن الحسين عليه السلام عن حمل يزيد له ؟ فقال : حملني على بعير يطلع بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السلام على علم ونسوتنا خلفي على بغالٍ أُكُف ، والفارطة « 3 » خلفنا وحولنا بالرماح ، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح ، حتّى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام ، هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون « 4 » !
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 351 - 352 .
( 2 ) . الإرشاد 2 : 119 .
( 3 ) . الفارطة والفرَط : التَبع وسائق القافلة والجلاوزة . . .
( 4 ) . إقبال الأعمال 3 : 89 .