منعه عليه السلام عن الماء
عن طريق أهل السنّة :
( 373 ) تاريخ الطبري : عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال : حدّثني من شهد الحسين في عسكره : أنّ حسيناً حين غلب على عسكره ركب المَسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حُولوا بينه وبين الماء لاتتامّ إليه شيعته ، قال : وضرب فرسه وأتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين عليه السلام : اللّهمّ أظمِهِ ، قال : وينتزع الأباني بسهم فأثبته في حنك الحسين ، قال :
فانتزع الحسين السهم ، ثم بسط كفّيه فامتلأتا دماً ، ثمّ قال الحسين عليه السلام : اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، قال : فواللَّه إن مكث الرجل إلّايسيراً حتّى صبّ اللَّه عليه الظمأ فجعل لا يروى « 1 » .
عن طريق الإمامية :
( 374 ) الإرشاد : عن حميد بن مسلم : وحملت الجماعة على الحسين عليه السلام فغلبوه على عسكره ، واشتدّ به العطش ، فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العباس أخوه ، فاعترضته خيل ابن سعد ، وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم : ويلكم ! حولوا بينه وبين الفرات ، ولاتمكّنوه من الماء ، فقال الحسين عليه السلام : اللّهمّ أظمِئه ، فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه ، فانتزع الحسين عليه السلام السهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم ، فرمى به ثمّ قال : اللّهمّ إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، ثم رجع إلى مكانه وقد اشتدّ به العطش ، وأحاط القوم بالعباس فاقتطعوه عنه ، فجعل يقاتلهم وحده حتّى قُتل رضوان اللَّه عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 343 .
( 2 ) . الإرشاد 2 : 109 - 110 .