الوليد ، فوجد عنده مروان بن الحكم ، فنعى الوليد إليه معاوية ، فاسترجع الحسين عليه السلام ، ثمّ قرأ كتاب يزيد وما أمره فيه من أخذ البيعة منه له ، فقال له الحسين عليه السلام ، إنّي لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّاً حتّى أُبايعه جهراً فيعرف الناس ذلك ، فقال الوليد له : أجل ، فقال الحسين عليه السلام فتصبح وترى رأيك في ذلك ، فقال له الوليد : انصرف على اسم اللَّه حتّى تأتينا مع جماعة الناس « 1 » .
( 276 ) الإرشاد : عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة : . . . فلمّا أصبح الوليد سرّح في أثره الرجال . . . فلمّا كان آخر نهار يوم السبت بعث الرجال إلى الحسين بن علي عليه السلام ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية ، فقال لهم الحسين عليه السلام :
أصبحوا ثم ترون ونرى ، فكفّوا تلك الليلة عنه ولم يلحّوا عليه ، فخرج عليه السلام من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجّهاً نحو مكة ومعه بنوه وإخوته وبنو أخيه وجلّ أهل بيته ، إلّامحمد بن الحنفية رضوان اللَّه عليه « 2 » .
كلامه عليه السلام مع مروان
عن طريق أهل السنّة :
( 277 ) تاريخ الطبري : هشام بن محمد ، عن أبي مخنف : . . . فقال له - للوليد - مروان : واللَّه لئن فارقك الساعة ولم يبايع ، لا قدرت منه على مثلها أبداً حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، إحبس الرجل ولا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ! فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام فقال : يا بن الزرقاء ، أنت تقتلني أم هو ؟ كذبت واللَّه وأثمت ، ثم خرج فمرّ بأصحابه ، فخرجوا معه حتّى أتى منزله « 3 » .
هامش
( 1 ) . الإرشاد 2 : 33 .
( 2 ) . المصدر السابق : 34 .
( 3 ) . تاريخ الطبري 4 : 251 .