جهدهم في التصدي لرفع مثل هذه الشبهات عن الأذهان ولكن ما وصلنا اليوم من تلك الإجابات قليل لا يحقق لنا النفع التام الذي نتوخاه في هذا السفر .
ثانيا : ان بعض تلك الروايات انتهت إلينا ورواتها لا يوثق بقولهم وقد عرفوا ببغضهم وعداوتهم للأئمة المعصومين سلام الله عليهم . فعلى نحو المثال ما رواه علي بن الجهم الناصبي مرفوعا عن الإمام الرضا عليه السلام والتي يجب الوقوف منها موقف المرتاب .
ثالثا : إمكانية دخول روايات مرفوعة السند عن الأئمة عليهم السلام وهم منها براء . وإنما وضعت من قبل شانئيهم ومناوئيهم وهذا بذاته يحتاج إلى شخص عارف ومطلع على سير رجال الحديث ومدى وثاقتهم ليخرج لنا الأحاديث الصحيحة السند عن الرواية الموضوعة ، وهذه عملية شاقة لا تتأتّى إلا لمن ذهب عمره بالبحث والتحقيق وتتبع سير رجال الحديث أمثال السيد محمد الصدر .
رابعا : ان هذه الروايات والأخبار موزعة في بطون الكتب أمثال الاحتجاج وقصص الأنبياء . . . وغيرها من المؤلفات التي قد لا تتوفر فرصة مطالعتها فضلا عن امتلاكها لغالب الناس . أما بسبب شحتها أو غلائها أو إهمال الناس للمطالعة لها أو لغيرها من
رفع الشبهات عن الأنبياء — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣