كهولة حرة برت بكرت بكهلها على الإسلام . قدمته أحد
سبعة سابقين أولين ، فنهض بأجسم أعباء الرسالة وأشقها
نهوض جهاد متصل وتضحية صابرة ، وكفاح مر .
وشيخوخة لم تقصر عن كهولتها حرية ولا براء قدمت
صاحبها طليعة وفاء لروح الإسلام فكان من الآحاد الأول
الناهضين بأعباء الرسالة نهوض جهاد متصل ، وتضحية صابرة
وكفاح مر ، فما التقت جبهتا صراع إلا كان ( علامة هدى ) في
أهداهما سبيلا ، وأعدلهما قضية .
كان في عهد النبي راية للمؤمنين لم يتفقدها الرسول في محنة
قط إلا وجدها رفافة تقتحم الهول على ( الشرك ) عنيفة به ،
صامدة لعنفه .
ثم ظل بعد النبي راية للمؤمنين لم يتفقدها روح الرسول في
محنه قط إلا وجدها هناك رفافة تقتحم الهول على ( الردة )
عنيفة بها صامدة لعنفها .
قال المحدث : هذا كله جعل من ( عمار ) بن ياسر ( علامة
هدى ) يموت من يموت إلى جنبه موقنا أنه غاد إلى الجنة ،
ويهلك من يهلك إلى جنب عدوه موقنا أنه رائح إلى النار .
وكان ( عمار ) يقول عن النبي : " ثلاث خلال من جمعهن
جمع الإيمان كله : الإنفاق من الأقتار والإنصاف من نفسك ،
وبذل السلام للعالم " . وكان - ما عاش - هذه الخلال الكريمة
حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) — صفحة 17
مساهمون: صدر الدين شرف الدين
ص١٧