فهو أولا : ركن من أركان العائلة بصفته زوجا يجب أن يتبادل مع زوجته أفضل الحقوق والواجبات .
والرجل ثانيا : والد أنجب إلى المجتمع الإسلامي أولادا ، يجب أن يضحي في سبيل أن ينشأوا منشأ صالحاً من الناحية العقائدية والأخلاقية والعلمية .
والرجل ثالثاً : ولد لوالدين ضحيّا في سبيله وبذلا الكثير لأجل راحته وتربيته . ولهما عليه بهذا الاعتبار كثير من الحقوق .
والرجل رابعاً : شخص اجتماعي ، يمكنه أن يكون على اتصال بالناس بسائر طبقاتهم وسائر ميولهم واتجاهاتهم ، فيجب عليه أن يختار في علاقاته الأفراد الصالحين ويتجنب عناصر السوء والفساد ، إلا إذا قصد بجد واهتمام إلى هدايتهم إلى الحق وإرجاعهم إلى جادة العدل والصواب . وحيث كانت هذه الجهة الأخيرة خارجة عن الحديث عن الأسرة ، فنقتصر في الكلام عنها على ذكر التعاليم والآداب الإسلامية في اتصال الرجل والمرأة على صعيد المجتمع العام .
وليكن هذا هو محط الحديث الآن ، إذ نبدأ بهذه الجهة الأخيرة لنعطي في مستهل الحديث صورة واضحة للآداب الإسلامية العامة التي شملت الجنسين وحفظت بينهما موازين الفضيلة والعدل والعفاف .
الأسرة في الإسلام — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠