ولابد لنا ونحن نبدأ الكلام عن الأسرة في الإسلام أن نعطي فكرة عن رأي الإسلام في الأسرة ككل ، ليتفرع الكلام بعد ذلك في أحاديث أخرى ، إلى التكلم عن حقوق وواجبات كل فرد من أفرد الأسرة الإسلامية . لنعرض عندئذ بوضوح مقدار اهتمام الإسلام بالأسرة ومقدار عدالة أحكامه ودقتها في ضبها وتكوينها .
فهو إذ ينظر إلى أساس الأسرة ، يرى أنها لابد أن تتكون من زوجين صالحين حاملين للصفات الحميدة ، لكي يكون نتائجها طيبا وحميدا . ولاشك أن مقدار الوعي والكمال الذي يحمله الزوجان ينعكس على الولد كما ينعكس عليه مقدار درجة الإجرام والرذيلة .
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
إنما المرأة قلادة فنظر إلى ما تقلده .
وروي عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
ما أعطي أحد شيئا خير من إمرة صالحة إذا رآها سرته وإذا اقسم عليها أبرته وإذا غاب عنها حفظته .
وهو إذ ينظر إلى مركز المرة وأهميتها في الأسرة وفي تكوين الجيل الصالح وصياغة الإنسانية ، ويريد لها صفات الكمال والعدل ، يتوخى أن لا تتصف ايضاً بصفات السوء والرذيلة ، الصفات التي تبعثر الأسرة وتقضي على التماسك والعاطفة .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) انه روي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال
: ألا أخبركم بشرار نسائكم : الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود ، التي لا تتورع عن القبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها
الأسرة في الإسلام — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١