فان الله غفور رحيم ولا يضره استماعنا للغناء .
بسمه تعالى :
أولًا : لو فتحنا هذا الباب لزعمنا جواز كل المحرمات بعنوان أن الله غفور رحيم . وهذا يناقض بكل تأكيد سبب إرسال الرسل وإنزال الكتب وتشريع الأديان . فإنها تلك الرحمة الإلهية الإسلامية التي يجب اتبعها ، وليس الطمع بالرحمة التي لا يستحقها الفرد وهو معاند ضدها ، باعتباره فاعلًا للمحرم ومضراً عليه .
ثانياً : أن الله تعالى كما هو غفور رحيم . كذلك هو شديد العقاب ذو انتقام . ولو كان الغناء من الصغائر لهان الأمر إلا أنه من الكبائر . وإنما الله تعالى يؤجل حصول انتقامه وغضبه إلى حين حصول الكبائر .
ثالثاً : أن الله لا يضره سماع العبد للغناء . وهذا أكيد لأنه أعلى من أن تضره ذنوب عباده كما لا تنفعه طاعتهم . وإنما هذه الأمور الصالحة تنفع العبد نفسه وضدها يضر العبد نفسه وجلب الخير الحقيقي للفرد بالعمل الصالح أولى بالعقل والرشد والحكمة من جلب الشر ، وان كانت فيه اللذائذ المؤقتة . قال الشاعر :
يا رب لذة وقت أنتجت ندماً
مسائل في حرمة الغناء — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤