بجملة البرد من أقصى الثغور إلى * أدنى العراق سراعا بثها عجل
بسر من راء منكوسا تجاذبه * أيدي الشمال فضولا كلها فضل
تفاوتوا بين مرفوع ومنخفض * على مراتب ما قالوا وما فعلوا
رد الهجير لحاهم بعد شعلتها * سودا فعادوا شبابا بعد ما إكتهلوا
سما له حابل الآساد في لمه * من المنايا فأمسى وهو محتبل
حالي الذراعين والساقين لو صدقت * له المنى لتمني أنها عطل
من تحت مطبق أرض الشام في نفر * أسرى يودون ودا أنهم قتلوا
غابوا عن الأرض أنأي غيبة وهم * فيها فلا فصل إلا الكتب والرسل
وله في هذا المعنى
ما زلت تقرع باب بابك بالقنى * وتزوره في غارة شعواء
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة * منه الذي أعيى على الامراء
أخليت منه الند وهي قراره * ونصبته علما بسامراء
لم يبق فيه خوف بأسك مطمعا * للطير في عود ولا إبداء
فتراه مطردا على أعواده
مثل اطراد كواكب الجوزاء
مستشرفا للشمس منتصبا لها * في أخريات الجذع كالحرباء
الأمالي — صفحة 160
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٠