الدرجات العرضيّة .
وبهذا قد رأيت أنَّ الدرجات العرضيّة تتبع الدرجات النظريّة بالعدد تماماً ، ففي الوقت الذي فرضناها 150 درجة كانت 150 ، وعندما فرضناها 50 أصبحت 50 ، وكذلك أيّ عدد تفرضه .
ثُمَّ إنَّه قد مضى منّا في شرح درجات النظر - الفصل الثاني - أنَّها ضيّقة حول الناظر ، وأنَّها تبدأ تتّسع باستمرار
إلى أن ينتهي فرضنا لها ، وذلك في محلِّ وجود الحاجب .
ويترتّب على هذا : أنَّ الدرجات العرضيّة تكون ضيّقة أيضاً أمام الناظر ، ثُمَّ تتّسع نسبتها شيئاً فشيئاً إلى أن ينتهي فرضنا لها ، وذلك في محلِّ وجود الحاجب .
وتوضيح ذلك : أنَّنا حين نقول : إنَّ الحاجب يبتعد عن الناظر فيظهر حول الحاجب من الأُفق درجة واحدة لابدَّ وأن تكون هذه الدرجة من الدرجات النظريّة الضيّقة ؛ لأنَّها من الدرجات القريبة من الإنسان .
ثُمَّ إنَّنا إذا قلنا : إنَّ الحاجب يبتعد ، وبهذا الابتعاد تظهر 110 درجات نظريّة تكون أُفقاً للحاجب ، وبه تكون نسبة الحاجب إلى أُفقه 150 / 140 ، فإذا ابتعد الحاجب ، أي : ظهر أمام
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٩