لأُفقه 150 / 148 ، فهذه درجة عرضيّة ثانية ، وهكذا إلى أن تبلغ نسبته إلى 150 / 1 . ثُمَّ إنَّه قد يبلغ 150 / 0 وهو درجة الاختفاء واضمحلال الحاجب أمام الناظر .
وهذا الترتيب في الدرجات العرضيّة يأتي من الدرجات النظريّة - كما أشرنا إليه في التعريف بقولنا ( بسبب درجات النظر ) - فإنَّ الحاجب إن كان قريباً من الناظر بحيث لا يظهر حوله أُفق مطلقاً ، فقد ملأَ أمام الناظر جميع ما ينظر إليه لو لم يكن الحاجب موجوداً ، أي : أنَّه ملأَ مقدار ما ينظر من خلاله من الدرجات النظريّة : وهي عند الإنسان 150 درجة ، وتختلف عند غيره ، كما سنشير إلى توضيحه بعد قليل .
ثُمَّ إنَّه إذا ابتعد الحاجب عن الناظر ، بحيث ظهرت أمامه من الأُفق درجة واحدة نظريّة ، فإنَّ الحاجب حينئذٍ يكون مالئاً ل - 149 درجة نظريّة ، أي : 150 / 149 من أُفقه ، وإذا ظهرت - بعد الابتعاد قليلًا أمام الناظر - درجتان نظريّتان من الأُفق فحينئذٍ يكون الحاجب مالئاً ل - 148 درجة نظريّة ، أي : 150 / 148 من مجموع أُفقه وهكذا .
ثُمَّ إنَّه قد يصبح الحاجب أمام الناظر يحتوي على 25 درجة أو 10 أو 3 درجات من درجات النظر ، فإنَّه حينئذٍ
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٧