تتمة : 1 : في توضيح الأُفق المجموعي والذاتي وبعض الأشياء الأُخرى
إنَّ الحاجب إذا فُرض له أُفق مجموعي فلابدَّ أن يكون هذا الأُفق واحداً يتبعه صغراً وكبراً ، وبه يتميّز عن غيره من الحواجب من صغرٍ وكبر ، وإذا فُرض له أُفق ذاتي فلابدَّ أن يكون متعدّداً بتعدّد الوحدة القياسيّة المأخوذة فيه ، ويكون لكلِّ منها أُفق خاصّ يتميّز به صغراً وكبراً عن صغر وكبر الأجزاء التي تقدّمته أو تأخّرت عنه من نفس الحاجب .
هذا مثال يوضّح لك كيف يكون مرّةً للحاجب أُفق واحد يسمّى بالمجموعي ، ومرةً آفاق متعدّدة ذاتيّة .
أقول : اعتبر بالماء الذي وضع في إنائين فوق نارين ، أمّا أحدهما ففي حرارة تعادل 50 درجة حراريّة فقط ، والثاني فوق حرارة تعادل 150 درجة حراريّة ، فهذا الاختلاف بينهما مجموعي - على حسب اصطلاحنا
السابق - ولكن كلّ منهما أجزاؤه السفلى المقاربة للنار تكون أكثر حرارة من الأجزاء