الفصل الخامس : الحاجب
الحاجب : هو الجسم الذي يصغر في البعد ويكبر في القرب ، ويتحمّل في الحالين درجات عرضيّة ونظريّة معيّنة .
ويسمّى حاجباً ؛ لأنَّه يحجب ما وراءه عن الناظر ، ويحجب من أُفقه « 1 » من الدرجات ما يساوي موقعه من الناظر .
ويجب فرض الحاجب مسطّحاً دائماً ، أي : ولو كان بحسب الواقع مكعّباً أو كرويّاً ، أو بأيّ شكلٍ من الأشكال . وتعتبر - في هذه النظريّة - سعته بقدر غاية ما يخفي خلفه ؛ إذ لا فائدة من كونه مكعّباً أو كرويّاً في موضوع هذه النظريّة . والحاجب لا يجب أن يكون في وسط أُفقه ، بل يجوز أن يكون بطرفه ، وذلك إذا كانت نقطة جهة النظر منحرفة عنه ، وهذا
الشرط لابدَّ من فرضه ، وإلَّا لزم القول بأنَّ الحاجب المنحرف عن وسط أُفقه لا يصغر بالبعد ، وهو باطل ضرورة ، حسب التجربة القطعيّة الخارجيّة .
هامش
( 1 ) أُنظر : الفصل السادس ( منه قدس سره ) .