أهلًا بكم وسهلًا بين هذا الجمع الحافل بالتقوى والشرف والفضائل وأن من أحسن الكلمات التي قالها الإسلام والقرآن ، وكل كلماته حسنة :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 1 » .
ولا حاجة إلى استمرار التباعد والتباغض وتبادل التهم والاشكالات ، بل تعالوا نتفق ونتصاحب ونتصافى ونتحابب في الله وفي ولاية أمير المؤمنين وفي المذهب وفي الدين ، وبابي مفتوح ، وقلبي مفتوح لكم جميعاً ، مهما كنتم الآن ، وأينما كنتم ، ولا أريد منكم شيئاً إلا الأخوّة في الله ، وفي رسوله وفي ولاية أمير المؤمنين ، وتبقى التفاصيل الأخرى ثانوية يمكن المناقشة فيها بالتدريج ، يكفي أن لا تكون اختلافاتنا وانشقاقاتنا فيها خدمة للعدو المشترك لإسرائيل والاستعمار ولكل من هو بعيد عن الله وعن رسوله ، فما دمنا تجمعنا الروابط الحقيقية المقدسة ، فلماذا لا نتحد ، ولا نتآخى ، ولا نتقارب ؟
ولماذا ننصر عدو الله وعدو رسوله من حيث نعلم أو لا نعلم ، فما دامت هذه الحياة موجودة عندي ، والنفس يصعد وينزل ، فإني أرحب بكم بكل قلبي ، وأعذركم عن كل ما حصل منكم ، وتعذروني إن كان حصل بعض الشيء مني أو ممن يرتبط بي أو ينتسب إلي ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 10 .
( 2 ) دستور الصدر ، خطب الشهيد الصدر الثاني ، تقرير إسماعيل الوائلي ، الجمعة 27 ، ص 296 .