القارئ اللّبيب وواقعاً إلى المقاصد الواقعيّة للقرآن الكريم ) ) « 1 » .
فمثلا يقول المؤلف بعد إيراده وجوه معنى الباء في البسملة ( ( السّببيّة والإلصاق ، والظرفيّة ، والاستعلاء ) ) :
( ( وكلّ تلك المعاني ممكنة وصحيحة وقد تكون كلّها مرادة ولا يتعيّن واحد منها ، ولا يوجد ظهور في أحدها كما رُوي : أنَّ للقرآن بطناً ولبطنه بطن . وروي : أنَّ له ( سبع بطون ) . وأنَّ ( له سبعون بطنا ) ونحو ذلك ولكن الإنسان المحدود لا يدركها كلّها ، غير أن الله تعالى اللامتناهي يمكن أن يقصد معاني لا متناهيّة ) ) « 2 » .
وهو من وجهة أخرى يقول :
( ( أقول : لا توجد آية في القرآن الكريم لا يمكن التّوصل إلى معناها باستثناء الحروف المقطعة وذلك لعدّة أسباب مفهومة أهمّها أنَّ القرآن إنَّما أنزل إلى الناس لهدايتهم ولا تحصل الهداية بغير التّفهّم ) ) « 3 » .
وقوله مما اتفق عليه الأول والآخر وهو تسليم بإعجاز القرآن وعدم قدرة الإنسان على الإتيان بمثله .
أمَّا موقفه إزاء الأطروحات الشاذّة فهي شاذة عنده بلحاظ جدّيتها وبروزها أوّل مرّة في ساحة الدفاع وليس شذوذها متأتياً من انحرافها عن
هامش
( 1 ) منة المنان ، المقدمة : 11 .
( 2 ) منة المنان ، المقدمة : 36 .
( 3 ) منة المنان : 355 .