تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مستند بالاستدلاليّة والشواهد الآخر فقد حاول السّيد الصّدر أن تنهض أحياناً حين يقابلها احتمال معاكس آخر لذا أجرى عليها آلية الأصوليين في التّعارض والتّرجيح ليحقق قصديته على أكمل وجه ، وكذلك حينما جعلها بمنزلة الدليل المستمد من الرواية المنقولة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام لاستيفاء دفاعاته القرآنيّة . أمّا بصدد الأطروحة الشاذّة فهو لم يشر إلى مصدرها بل يدلّ على أنَّها مستلّة من العلم العرفاني أحياناً ، وتبقى أحياناً آخر مغفولة المرجعيّة ، وهو لم يوردها وحدها في استطراد جيد للسيد في دفاعه عن منهجيته وإثبات صلاحيتها . فيقول : ( ( والواقع إنّ هذه الأطروحات الشاذة لم أطرحها وحدها كجواب كاف بل طرحت معها دائماً أطروحات كافية في الجواب بحيث لا تبقى في الذهن شبهة أو إشكال ولكن مع ذلك قلت : إنَّ هذه الأطروحة الشاذّة أو تلك هي كافية أيضاً للجواب لمن يقتنع بها أو يستند إليها ) ) « 1 » ؛ وصولًا إلى المقاصد المحتملة لقائل النص من خلال المرجحات التّأويليّة والتّفسيريّة فقط . أمّا أسلوب اللاتفريط فهو أسلوب تبناه السّيد منهجاً علمياً في استيضاح واستقراء المناطق الدفاعيّة التي هوجمت من المشككين والملحدين والمستشرقين ، والجانب العلمي في هذا الأسلوب يكمن في أنَّه
هامش
( 1 ) منة المنان : ص 15 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي — صفحة 375 | نخبة من العلماء و الباحثين