وهو يصوغ ملامح تجربته الخاصة وإبداعه المنهجي والعلمي في الدفاع عن الإسلام ومقاصده العظمى « 1 » .
ومن هنا نقول : إن السّيد الصّدر لم يستكمل مشروعه الدفاعي تدوينا ، وإنما استكمله شهادة ضمن المقدّمة التي تعدّ لائحة مشيرة لمشروعه المتكامل . . . فكلمته الثائرة ضد الطاعنين العتاة بمقايسة فورة دمه المنسكبة ضد الحكام الطغاة . . . وعندها كان جهاده العلمي هنا يساوق جهاده الثوري هناك . . . بنكهة منهجيّة متفردة . . . وخطى تجديديّة مبتكرة . . . تبيّنها آليّاته الفكريّة المدافعة ، ومقارباته الأسلوبيّة الكاشفة . . . وهي الآتي :
موارده الموضوعيّة
وتمثل هذه جماع نزعته وأسلوبه في الدفاع عن القرآن الكريم ؛ أو هي المعطيات الموضوعيّة في نزعته الدفاعيّة ؛ وقد تعاضد فيها التّقليد والتّجديد تحققاً بدفاعه عن طريق تفسير القرآن بعيداً عن الأهواء والمصالح .
فقد حاول المؤلف أوّلًا إخراج كتابه هذا من التّفاسير الإسلاميّة التي تحمل نصوصاً متشابهة وإلحاقة ( بمشاكل القرآن ) وهي واقعة عنده بين المبهم والمتشابه في افتراضه الاصطلاحي لكونها نقاط بحث ( جدليّة ) تثار حولها الإشكالات وعندها فهي بلا شك تحتاج إلى دفاع عقائدي وفكري لأنَّها من أمّهات المسائل والقضايا قديماً وحديثاً لصلتها بأصول الدين
هامش
( 1 ) ينظر رجل الفكر والميدان ص 14 .