والمساحة الثانية من التعاطي الاسلامي هو النظام الذي يشتمل على أحكام وتعاليم تنظم حياة الانسان والمجتمع ، على أن أهم خصائصه تكمن في كماله وشموليته بحيث لا يتسرب النقص لا من قليل ولا من كثير في كافة تشريعاته ، وفي مرونته التي تراعي تطور الظروف الموضوعية المحيطة بالانسان بترك منطقة فراغ تستند إلى الثوابت والقواعد الإسلامية التي يتحرك من خلالها المتخصصون في استنباط الحكم الشرعي لملىء تلك المنطقة ، وكذلك من خصائص ذلك النظام العالمية وملخصها أن الاسلام دين عالمي غير مختص بقومية أو أقليم وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ « 1 » وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ « 2 » .
أما المساحة الثالثة فهي المنهج ويراد به الطرائق والأساليب المتبعة والملزمة في مجالات تطبيق النظام بما يرتبط بالعقيدة مثل ( لا يطاع الله من حيث يعصى ) ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ « 3 » .
مشروع الصحوة الاسلامية :
بدأ هذا المشروع بشكل جدي ومنهجي على يد السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين ، وكان ذا طابع
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 31 .
( 2 ) سورة سبأ : 34 .
( 3 ) سورة النحل : 125 .