اعْطَيْناكَ الكَوَثرَ * فَصلِّ لرَبّكِ وأنحَرْ « 1 » أن المعنى صلّ يا محمد صلاة العيد ثم أنحر البُدن .
وقيل أن معنى النحر رفع اليدين بالتكبير . ومنها استقبال القبلة بالنحر وغير ذلك .
في حين ذكر صاحب التبيان أنّ معنى ( إنحر ) صلّ الصلاة المكتوبة واستقبل القبلة بنحرك .
فالفعل أنحر في هذه الأقوال لم يأتِ بمعناه اللغوي الذي وضع له وإنما انزاح دلالياً إلى معنى جديد .
والنحر في أصل الوضع من نحر نحراً البهيمة : أصاب نحرها ، ذبحها من نحرها « 2 » .
ولكن قد يتطور هذا الفعل دلاليا إلى معنى عام أو خاص وقد ذكرهما السيد كليهما في تفسيره منة المنان واستطابهما قال :
" أقول الذي أفهمه أمران :
الأمر الأول : وهو الأمر الظاهر فالمطلوب هو الصلاة والنحر وذلك لا يختص بالعيد بل هو ممكن في سبيل الله في سائر أيام السنة ، كما أنه لا يختص بالبدن وإن اختص بالنحر ( والنحر لا يكون إلا للجمال ) ولكن يمكن التجريد عن الخصوصية لكل ذبح وجريان دم أو لكل صدقة على
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : 1 - 2 .
( 2 ) المنجد ، مادة ( انحر ) .