المقدّمة
القرآن الكريم كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنزله الله على رسوله محمد ( ص ) هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقد تعهد سبحانه بحفظه لأنه معجزة رسوله الخالدة إلى يوم الدين قال عز وجل إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ « 1 » وأكد رسول الله ( ص ) : ( ( إن القرآن حبل الله المتين فيه إقامة العدل ، وينابيع العلم ، وربيع القلوب ) ) « 2 » . لذا انبرى العلماء المسلمون لدراسته ، وتفسيره وإيضاح بديع علومه ، وبيان وجوه إعجازه ، وروعة تشريعه ، كما عمد قسم منهم إلى تنزيهه عن المطاعن وإبعاد الشبهات عنه وبيان إعرابه وأنواع قراءاته ؛ لإسكات من يحاول إثارة الشك فيه ، ونسبة الشبهات إليه ومن هذه الكتب : إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن لأبي البقاء العكبري ، النشر في القراءات العشر لابن الجوزي ، وأمالي السيد المرتضى للشريف المرتضى ، وتلخيص البيان في مجازات القرآن للشريف الرضي ، وفي العصر الحديث انبرى آية الله العظمى السيد الشهيد محمد
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 9 .
( 2 ) المجازات النبوية : 211 .