الفقه الحوزوي المستند إلى علوم ضمنية أخرى « 1 » .
إن توظيف المنهج الإفتراضي على هذا النحو من التوليد والتداعي في المعاني يشير إلى حقيقة مفادها التجديد للأسس والمعطيات التقليدية الحوزوية بوصفها بنية ثابتة غير قابلة للتجديد والتحول ، لكن السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، حاول عن دراية خلخلة تلك البنية التقليدية وتوجيهها وجهة عصرية جديدة تنسجم مع المعطيات العلمية والثورة التقنية والرياضية التي اجتازها الإنسان في عصرنا الراهن . ولم يفوته أن يعبر من خلال البنية الفقهية التي عرف عنها انعزالها وتكرارها الملتزم - أن يجعل منها بنية جديدة تتماشى مع الافتراضات العلمية الممكنة .
2 - المنهج الافتراضي بوصفه آلية تفسيرية :
عرف المنهج الافتراضي عند السيد الشهيد ( قدس سره ) في المجال التفسيري بمنحاه الموضوعي الباحث عن دلالات القرآن الكريم على اختلاف سياقاتها ، ولا سيما في الآيات القرآنية ذات المعاني المتعددة بوصف النص القرآني حمّال أوجه ، ولابد من تقليب تلك الأوجه والكشف عن دلالاتها المختلفة كما في قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يدخلوها إلا
هامش
( 1 ) تم عرض تلك المسائل بالتفصيل ومناقشتها فقهياً وبيان نكاتها العلمية من لدن الباحث : كريم المنفي ، ينظر : إبداع المرجع ، سبط النبي ، الطبعة الثانية ، 2005 / ص 100 - 113 .