هو ذاك . وأخذ هذا المعنى المؤمل بن أميل المحاربي فقال
كانت تقيد حين تنزل منزلا * فاليوم صار لها الكلال قيودا
ولأبي نخلية
قيدها الجهد ولم يقيد * فهي سوام كالقنا المسند
ومالها معلل من مزود * منها ولا من شاحط مستبعد
ومعنى قوله - سوام - أي هي رافعة رؤسها وشبهها بالقنا لأن القنا إذا ركز مال قليلا مع
الريح فيقول في أعناقها ميل من الضعف كما قال الشماخ
فأضحت تفالى بالستار كأنها * رماح نحاها وجهة الريح راكز
وكما قال حميد بن ثور الهلالي
بمثوى حرام والمطى كأنها * قنا مسند هبت لهن خريق
- الخريق - ريح شديدة تنخرق من كل جهة . ومعنى قول أبي نخيلة - من مزود -
أي من ثميلة تجترها من الاجترار انه لا شئ في أجوافها تعلل به - والمستبعد - ما بعد من
المرعى . وأنشد أبو العباس ثعلب
إذا بلغوا المنازل لم تقيد * ولم تشدد ركائبهم بعقل
فهن مقيدات مطلقات * تقضم ما تشذب في المحل
والأصل في هذا قول امرئ القيس
مطوت بهم حتى تكل مطيهم * وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
ولعباد بن أنف الكلبي الصيداوي
فتمسى لا أقيدها بحبل * بها طول الضراوة والكلال
ومن جيد هذا المعنى قول الفرزدق يصف الإبل
بدأنا بها من سيف رمل كهيلة * وفيها نشاط من مراح وعجرف
الأمالي — صفحة 40
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠