مقام امرئ يأبى سوى الخطة التي * تكون لدى غب الأحاديث أنفعا
وما أحجم الأعداء عنك بقية * عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا
رأوا مخدرا قد جربوه وعاينوا * لدى غيله منهم مجرا ومصرعا
وليس بثانيه إذا شد أن يرى * لدى نحره زرق الأسنة شرعا
له راحتان الحتف والغيث فيهما * أبى الله إلا إن تضرا وتنفعا
لقد دوخ الأعداء معن فأصبحوا * وامنعهم لا يدفع الذل مدفعا
نجيب مناجيب وسيد سادة * ذرا المجد من فزعي نزار تفرعا
لبانت خصال الخير فيه وأكملت * وما كملت خمس سنوه وأربعا
لقد أصبحت في كل شرق ومغرب * بسيفك أعناق المريبين خضعا
وطئت خدود الحضرميين وطأة * لها هد ركن منهم فتضعضعا
فأقعوا على الأذناب إقعاء معشر * يرون لزوم السلم أبقى وأودعا
فلو مدت الأيدي إلى الحرب كلها * لكفوا وما مدوا إلى الحرب إصبعا
أما قوله - فما بلغت صنعاء حتى تواضعت - البيت . فقد ردده في موضع آخر فقال
فما بلغت حتى حماها كلالها * إذا عريت أصلابها أن تقيدا
وهذا كثير في الشعر القديم والمحدث . فمنه قول جرير
إذا بلغوا المنازل لم تقيد * وفي طول الكلال لها قيود
وروى أنه قيل لنصيب لك بيت نازعك فيه جرير أيكما فيه أشعر فقال ما هو فقيل قولك
أضر بها التهجير حتى كأنها * بقايا سلال لم يدعها سلالها
وأنشد بيت جرير الذي تقدم فقال قاتل الله ابن الخطفي فقيل له قد فضلته عليك فقال
الأمالي — صفحة 39
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٩