لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يزال أمام القوم يقتفر ( 1 )
لا يأمن الناس ممساه ومصبحه * في كل فج وان لم يغز ينتظر ( 2 )
تكفيه حزة فلذان ألم بها * من الشواء ويروى شربه الغمر ( 3 )
لا تأمن البازل الكوماء عدوته * ولا الأمون إذا ما اخروط السفر ( 4 )
كأنه بعد صدق القوم أنفسهم * باليأس تلمع من قدامه البشر ( 5 )
هامش
( 1 ) - لا يغمز الساق - لا يجيبها يصف جلده وتحمله للمشاق - والأين - الاعياء
- والوصب - الوجع - والاقتفار - بتقديم القاف على الفاء اتباع الآثار . في الصحاح
وقفرت أثره أقفره بالضم أي قفوته واقتفرت مثله وأنشد هذا البيت ورواه أبو العباس
في شرح نوادر أبى زيد يقتفر بالبناء للمجهول ومعناه انه يفوت الناس فيتبع ولا يلحق
( 2 ) قوله - لا يأمن الناس - أي لا يأمنه الناس على كل حال سواء كان غازيا أم لا
فإن كان غازيا يخافون أن يغير عليهم وان لم يكن غازيا فإنهم في قلق أيضا لأنهم يترقبون
غزوه وينتظرونه
( 3 ) - الحزة - بضم الحاء المهملة وتشديد الزاي المعجمة قطعة من اللحم قطعت طولا
- والفلذان - جمع فلذة بكسر الفاء فيهما - وألم بها - أصابها يعنى أكلها - والغمر - بضم الغين
المعجمة وفتح الميم قدح صغير لا يروى
( 4 ) - البازل - البعير الذي فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة ويقال للناقة بازل أيضا
يستوي فيه الذكر والأنثى - والكوماء - بالفتح الناقة العظيمة السنام - والعدوة - التعدي
فإنه ينحرها لمن معه سواء كانت المطية مسنة كالبازل أو شابة كالأمون وهي الناقة الموثقة
الخلق يؤمن عثارها وضعفها - واخروط - امتد وطال ورواية المبرد
لا تنكر البازل الكوماء ضربته * بالمشر في إذا ما اجلوذ السفر
ومعنى اجلوذ امتد
( 5 ) - لمع - أضاء - والبشر - بضمتين جمع بشير يقول إذا فزع القوم وأيقنوا بالهلاك
عند الحروب أو الشدائد فكأنه من ثقته بنفسه قدامه بشير يبشره بالظفر والنجاح فهو
منطلق الوجه نشيط غير كسلان