عليه أول زاد القوم قد علموا * ثم المطي إذا ما أرملوا جزر ( 1 )
قد تكظم البزل منه حين تبصره * حتى تقطع في أعناقها الجرر ( 2 )
أخور غائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر ( 3 )
لم ترء أرضا ولم تسمع بساكنها * إلا بها من نوادي وقعه أثر ( 4 )
هامش
( 1 ) قوله - عليه أول - الخ يعنى انه يرتب على نفسه زاد أصحابه أولا وإذا نفد الزاد نحر
لهم - وأرمل - الرجل نفد زاده - والمطي - جمع مطية وهي الناقة - والجزر - بضمتين
جمع جزور وهي الناقة التي تنحر وروى بفتحتين جمع جزرة وهي الناقة والشاة تذبح
( 2 ) يروي * وتفزع الشول منه حين يفجأها * - والكظم - من كظم البعير بالفتح
يكظم بالكسر كظوما إذا أمسك عن الجرة وقيل الكظم أن لا تجتر لشدة الفزع
إذا رأت السيف - والبزل - جمع بازل وهو الداخل في السنة التاسعة - والجرر - جمع
جرة بكسر الجيم فيهما وهي ما يخرجه البعير للاجترار . يقول تعودت الإبل انه يعقر
منها فإذا رأته كظمت على جرتها - وتقطع - فعل مضارع منصوب بان
( 3 ) - الرغائب - الأشياء التي يرغب فيها يريد يعطي ما يرغب الرجال في ادخاره
ويحرصون على التمسك به لنفاسته - وأخو - خبر مبتدأ محذوف أي هو أخو رغائب
وجملة يعطيها ويسألها مفسرة لوجه الملابسة في قوله أخو رغائب - ويسألها - بالبناء للمجهول
من السؤال ويروى موضعه ويسلبها بالبناء للمعلوم من السلب - والظلامة - بالضم ومثله
الظليمة والمظلمة بكسر اللام وضمها وهو ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك
- والنوفل - البحر والكثير العطاء . وقال ثعلب النوفل العزيز الذي ينفل عنه الضيم
أي يدفعه - والزفر - الكثير الناصر والأهل والعدة
( 4 ) - نوادي - كل شئ بالنون أوائله وما ندر منه واحده نادية ومنه قولهم لا ينداك
منى سوء أبدا أي لا يندر إليك - والوقع - النزول