تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الظلم والطغيان ، ويسقي بدمه شجرة الحرية والإيمان ، ليعيش المجتمع تحت راية العدل . إن الآثار العلمية للمرجع الديني السيّد الشهيد محمد الصدررحمه‌الله تدلنا على علو كعبه في الفقه والأصول ، وهذا ما نراه واضحاً في كتابه القيم ) ما وراء الفقه ( ، فهذا الكتاب مبتكر في موضوعه ، جامع لشتات ما يحتاج إليه الفقيه في الدورة الفقهية ، إلى قضايا ومعلومات لها صلة وثيقة بالفقه ، ولكنها لا تبحث إلَّا فيه . وقد أجاد السيد الشهيد كلّ الإجادة في جمعها وتحقيقها وقدمها للمحققين من الفقهاء والأصوليين في موسوعة ضمّت عشرة أجزاء ، تثير العجب من بُعد غوره ، وغزارة علمه ، وسعة اطلاعه على العلوم الكونية والطبيعية والتاريخية . وأما دوره في الإصلاح والتغيير ، فكان فاعلًا ومؤثراً ، وقد خطا خطوات جريئة على طريق توعية المجتمع ، وشحذ عزيمته ، وتوجيهه نحو المبادئ والقيم الإسلامية ، ووقف بوجه السلطة الغاشمة الظالمة ، التي سلبت كل الحريات وصادرت عامة ثروات الشعب المادية والمعنوية ، حتى صار أسوة للآخرين ، ورمزاً للأبطال الخالدين . وفي ختام كلمتنا نتمثل بقول الفقيه والشاعر المفلق السيد محمود البغدادي :
رجلان في دنيا الثبات * وهبا الحياة إلى الحياة رجل الصراع المرّ يع - * - صف باللئام وبالطغاة