والمسائل التي تناولتها بحثاً وتحقيقاً وتجديداً ، ولم تتخذ طابع التكرار أو الإعادة ، وذلك ما نراه واضحاً في موسوعة الإمام المهدي ( عج ) ، ومنّة المنان ، وموسوعة ما وراء الفقه ، وفقه الأخلاق ، وفقه الفضاء ، وأضواء على ثورة الإمام الحسين عليه السلام والشذرات ، وغيرها ، الأمر الذي وضع شهيدنا الصدر الثاني قدس سره في مصاف أكابر المجددين والمفكرين والمراجع العظام الذين أغنوا مكتبة أهل البيت عليهم السلام ، بل العلوم الإنسانية عموماً بنتاجاتهم العلمية القيّمة .
ومن جهة أخرى فقد مثّلت مرجعيته المباركة انعطافة كبيرة في مسيرة المرجعية الدينية والحوزات العلمية بشكل عام ، ابتداءً بالمضمون الديني الذي طرحته ، ومروراً بالآليات الميدانية التي تبنتها في مخاطبة المجتمع ، ومن هنا فقد مثّل الجانب المرجعي إنجازاً كبيراً وعظيماً يضاف إلى إنجازه العلمي العملاق في خدمة الرسالة المحمدية الخاتمة والدين الإسلامي الحنيف ومسيرة العلم والعلماء .
في ضوء ذلك وأداءً للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المختصين والباحثين والمفكرين ووفاءً لشهيدنا الكبير انعقد الملتقى الفكري والثقافي الخاص بالسيد الشهيد محمد الصدر قدس سره في مدينة قم المقدسة ، وذلك بدعوة من مكتب السيد الشهيد قدس سره لتسليط الضوء على الجوانب الفكرية والعلمية لهذه الشخصية العظيمة التي ختمت مسيرتها المباركة بالشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى .
واستجابة لهذه الدعوة فقد انبرت مجموعة من المفكرين والباحثين المبرزين من داخل العراق وخارجه للمشاركة بدراساتهم وبحوثهم حول هذا الموضوع ، وقد بلغ عدد البحوث المشاركة أكثر من خمسين بحثاً
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 10
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٠