وكنت قد جلست قرب الكوة * حتى أرى ما ينجلي بالهوة
فكان أن طارت على المدينة * في مشهد الرضا مودعينه
فأصبحت في السير فوق الحرم * ويا له من منظر معظم
رأيت فيه الصحن والقبابا * والنور إذ يبدد السرابا
والذهب الوهاج والخشوعا * وأنزلت أعيينا الدموعا
وقد رأينا كل تلك الأصحن * في منظر مختصر متزن
وكان في جانبي البهادلي * ألفتّه لرؤية الدلائل
فلم يقلّ عني فيه دهشة * لكنها خالية من وحشة
من منظر وياله من منظر * من نعم الله جميل المخبر
يقل من قد شامه في السفر * وقد رآه رؤية المدكر
حتى وصلنا نحو ( مهراباد ) * بالأمن والسلام والإسعاد
وقد رأينا فيه من يحملنا * لفندق وراحة بعد العنا
فالحمد لله على التوفيق * بفضل ربنا على التحقيق
ولم يكن لولا قضاء الكائن * بحاصل . فالحمد خير عائن
سبب العودة
وكان في النية والوجدان * بأن نروح نحو أصبهان
قلت لهم : بان هذي فرصة * فلا تردوها علينا غصة
وإنها لرحلة مكفولة * مبهجة لطيفة موصولة
ونحن ان عدنا إلى العراق * للوطن الأصلي باشتياق
فلن نعود لربى إيران * ولو تمادى في مدى الزمان
فاهتبلوها يا رفاقي فرصة * كي نحتبي في دهرنا بحصة
هذا ، ونحن قد نرى الحكومة * قانعة بكل ما نرومه