لأنهم خير الخلق على الإطلاق ، ثم التسعة المعصومون ( ع ) بدرجة أدنى من أهل الكساء ، ثم سلمان ( رضي الله عنه ) بدرجة أدنى من التسعة المعصومين ( ع ) ، وهكذا .
مضافا إلى أن دليل أهل الكساء هو القرآن ، وهو أعلى درجة من دليل الباقين الذي هو السنة .
فإن قلت : إن عدداً من الروايات قد وردت ، تنص على اقتران نزول الآية بحادثة الكساء ، وهي كثيرة ومستفيضة ومتواترة . وفيها يقول النبي ( ص ) :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) « 1 »
، وكذلك ورد في بعض الزيارات : ( يا أهل بيت النبوة ) ، إذن فكيف نقول : إن المراد هو بيت الله ؟
وجوابه من أكثر من وجه :
الوجه الأول : إنه لا منافاة بين الأمرين ، فهم أهل بيت الله وأهل بيت النبي ( ص ) ، لأنه لا منافاة بين الله وبين نبيه ( ص ) .
الوجه الثاني : إنه من باب
( كلم الناس على قدر عقولهم )
فلو قال : أهل بيت الله فهل يفهم أحد كلامه ؟
الوجه الثالث : إنه حينما يقول أهل بيتي ، فليس لكلامه مفهوم مخالفة ، أي
هامش
( 1 ) الخلاف للشيخ الطوسي ج 4 ص 157 ، إيضاح الفوائد لابن العلامة ج 1 ص 7 ، الذكرى للشهيد الأول ص 5 ، المغني لابن قدامة ج 6 ص 553 ، الخصال للشيخ الصدوق ص 561 ، أمالي الصدوق ص 559 ، كفاية الأثر للخزاز القمي ص 66 . .