فإذا كان مجرد الحب لهم هو الذي ينجي ، فإن كثيراً من الناس ممن هو خارج التشيع ، وخارج الإسلام ، يحبونهم ويحترمونهم بدرجة معتد بها . فهل نعترف بأنهم ناجون ؟
فالولاية تشير إلى شيء يكون سبباً للنجاة . والحب وحده لا يكون كذلك ، إذن فلابد لنا أن نصرف الآية عن ظاهرها إلى ما يكون سبباً للنجاة ، وهو الولاية .
الوجه الثاني : إننا لو تعمّقنا بمقدار معتد به ، نرى كثيراً ممن يدَّعون أنهم محبون لأهل البيت ( ع ) كاذبون ، لأن ( المحب لمن يحب مطيع ) « 1 » في حين أننا نرى أن حياتهم ليست مبنية على الطاعة . إذن ، فالحب الحقيقي مساو للولاية الحقيقية تساوي المثلين ، فيبدآن من نقطة واحدة وينتهيان إلى نهاية واحدة .
وكذلك من الآيات التي تشمل الزهراء ( س ) والحسين ( ع ) آية التطهير .
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة ج 15 ص 308 فقد روى بسنده عمن سمع أبا عبد الله الصادق ( ع ) يقول : ما أحب الله من عصاه ثم تمثل :تعصى الإله وأنت تظهر حبه * لو كان حبك صادقاً لأطعته
هذا محال في الفعال بديع * إن المحب لمن يحب مطيع.