ومنها : إنهم أزادوا في القصيدة المنسوبة إلى الإمام الهادي ( ع ) ، ولعلها لا تزيد أصلًا على عشرة أبيات في حين جعلوها طويلة ، والتي أولها :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تنفعهم القلل
ولا أعتقد أنها للإمام الهادي ( ع ) وإنما تنسب إلى شاعر من الشعراء . وقد استشهد بها الإمام الهادي ( ع ) في مجلس شراب المتوكل « 1 » .
وأزادوا كذلك في قصيدة دعبل ، وهي بالأصل طويلة ، إلا أن أبياتها واضحة الاختلاف في الرصانة والركاكة . فمن الراجح أن نقول أن الركيك منها ليس لدعبل بل هو من المدسوس . ومن علامات ذلك أنها أيضاً اختلف في أولها في عدة احتمالات ، والمشهور « 2 » أن أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فالمهم أننا نأخذ القصيدة إما من المصادر الموثوقة ، أو نأخذها من تلك الأبيات التي تتواجد في كل المصادر دون تلك الأبيات التي تذكرها بعض المصادر دون بعض .
وهذه النتيجة لأن الطبع والنشر لم يكن موجوداً فيما سبق ، فقد أصبح الدس والزيادة فيها سهلًا ، والنسبة إلى الشاعر ميسوراً .
وأنا رأيت بعض كتب المشجرات والأنساب المخطوطة فيها إضافات بخط جديد ممن كان يرغب بإضافة نسبه إلى الكتاب ، بعنوان أن المؤلف هو الذي
هامش
( 1 ) أنظر البحار ج 50 ص 211 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 11 ص 20 .
( 2 ) راجع عيون أخبار الرضا ج 1 ص 294 ، كفاية الأثر ص 276 ، روضة الواعظين ص 227 ، مستدرك الوسائل ج 10 ص 394 ، الإرشاد ج 2 ص 263 ، البحار ج 49 ص 147 . .