الشاعر الذي هو نظيف وفيه هدى وموعظة . ولا يعلمون أن هذا من الكذب الحرام ، لأنها تكون منسوبة إلى الشاعر نفسه ، وهو خطأ .
وطبقاً لذلك قد أزيد في عدة قصائد :
منها : قصيدة الفرزدق في مدح الإمام السجاد ( ع ) . ومن علامات ذلك أنه اختلف في أولها ، هل هو قوله : ( هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ) « 1 » ، أم قوله : ( يا سائلي أين حلَّ الجود والكرم ) « 2 » . والمناسب مع قصتها هو الأول لا محالة لأنه جواب قوله : من هذا ؟ « 3 » .
ومنها : إنهم أزادوا أيضاً في القصيدة التي أولها : ( شيعتي ما إن شربتم عذب ماء فاذكروني ) « 4 » . حتى ذكروا مقتل الحسين ( ع ) وحوادث الطف كلها فيها . مما يستحيل صدوره عادة عن الحسين ( ع ) .
ونحن نستدل على تحريف التوراة بأدلة منها : إن فيها ذكر موت موسى ( ع ) ودفنه ، فكيف يكون ذلك قد نزل وحياً على موسى نفسه أو كتبت في عصره . فإما أن يكون كله مدسوساً أو بعضه .
ومنها : إنهم أزادوا في القصيدة التي يرثى بها مسلم بن عقيل ( ع ) وهي الهائية التي يقول فيها :
وسحباً تجر بأسواقهم * ألست أميرهم البارحة
هامش
( 1 ) كما في مستدرك الوسائل ج 10 ص 394 ، شرح الأخبار للقاضي المغربي ج 3 ص 264 ، الإرشاد ج 2 ص 151 .
( 2 ) كما في مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 306 ، البحار ج 46 ص 125 .
( 3 ) أنظر الاختصاص للشيخ المفيد ص 191 .
( 4 ) هي أبيات تنسب إلى الحسين ( ع ) نفسه . أنظر مستدرك الوسائل ج 17 ص 26 . .