من أعظم الشعارات الإسلامية التي توجب له النصر والتقدم .
ونحن نعلم أن أي حركة إذا أريد لها النجاح ، أو قل إذا أرادت قناعة الناس بها ، فإنها تحتاج إلى شعار مُسَلَّم الصحة جمهورياً أو شعبياً أو عند الأعم الأغلب من الناس .
ومن أمثلة ذلك : إن أي اتجاه في البلاد الإسلامية سواء كان محقاً أم مبطلًا ، ينبغي أن يعلن مناوئته لإسرائيل لكي يقبله الناس ، ويكسب الرأي العام إلى جنبه . ولكن ماذا لو لم تكن إسرائيل موجودة ؟ ماذا كان يقول الناس ؟ وكيف تتكلم وسائل الإعلام ؟ الله أعلم .
وعلى أي حال فنصرة الحسين ( ع ) حق ، وعداء اليهود حق ، ومن المحتمل أيضاً بل من المؤكد اتخاذ المهدي ( ع ) شعار عداء اليهود ، بل مبادرته لقتالهم والقضاء عليهم . وهذا ما ورد في كتب الفريقين . وفي بعض الروايات : إنه يتتبعهم تحت كل حجر ومدر ، حتى يقول الحجر : هذا تحتي يهودي فاقتله « 1 » .
تبقى بعض الأسئلة حول نصرة الحسين ( ع ) أو قل أخذ المهدي ( ع ) بثاراته .
أولًا : أن يقال : كيف يحصل ذلك مع أن قتلة الحسين ( ع ) قد ماتوا قبل سنين طويلة ، ولا وجود لهم على وجه الأرض لكي ينتقم منهم . مضافاً إلى أن
هامش
( 1 ) فتح الباري لابن حجر ج 6 ص 450 ، الآحاد والمثاني للضحاك ج 2 ص 449 ، المعجم الأوسط للطبراني ج 4 ص 246 ، الفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 2 ص 430 ، كنز العمال للمحقق الهندي ج 14 ص 315 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 2 ص 225 ، غريب الحديث لابن قتيبة ج 1 ص 73 ، صحيح البخاري ج 3 ص 232 ، مسند أبي يعلي ج 9 ص 393 ، كتاب الفتن للمروزي ص 347 ، مسند أحمد ج 2 ص 122 ، صحيح مسلم ج 8 ص 188 ، سنن الترمذي ج 3 ص 345 . .