ويثأر للحسين ( ع ) .
فإن هذا الجانب ، وهو جانب الثأر للحسين ( ع ) له منشئان :
1 - منشأ ثبوتي : أي واقعي .
2 - منشأ إثباتي : أي إعلامي .
أما المنشأ الثبوتي الواقعي ، فإن الدعوة المهدوية في حقيقتها عين دعوة الحسين ( ع ) ، وهدف المهدي ( ع ) في حركته هو نفس هدف الحسين ( ع ) . وهو إقامة الطاعة الكاملة لله عز وجل على وجه الأرض .
فإن قلت : إن هدف المهدي ( ع ) يختلف عن هدف الحسين ( ع ) ، لأن هدف المهدي ( ع ) هو إصلاح كل العالم ، فإنه يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً « 1 » .
وأما هدف الحسين ( ع ) فإنه يستفاد من كلامه ( ع ) :
( لم أخرج أشراً ولا بطراً ، ولا مفسداً ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله ( ص ) ) « 2 » .
فإنه يحمل هم المجتمع الإسلامي وليس وجه الأرض كله .
جوابه من عدة وجوه :
أولًا : إننا حينما قلنا : إن هدف المهدي ( ع ) وهدف الحسين ( ع ) واحد ، كان النظر إلى الهدف المشترك بينهما ، وهو إيجاد طاعة الله تعالى وإصلاح الناس بمقدار ما هو ممكن . فكل واحد منهما يبذل إمكانه في سبيل
هامش
( 1 ) أنظر شرح أصول الكافي ج 6 ص 256 ، كتاب سليم بن قيس ص 9 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 241 ، البحار ج 44 ص 329 . .