نصرة الحسين ( ع )
روي عن الحسين ( ع ) أنه قال :
( من سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبَّه الله على منخريه في النار ) ) « 1 » .
فإنه يرد على ظاهر هذه الرواية إشكال رئيسي ، يتسجل بالإلتفات إلى عدة مقدمات ، فإذا استطعنا مناقشتها ، أو مناقشة بعضها ، فالإشكال ساقط :
المقدمة الأولى : إنهم قالوا في اللغة « 2 » : إن الواعية هي الصراخ على الميت ، وهي لا تحصل إلا بعد الموت . فواعية الحسين ( ع ) وأصحابه لا تكون إلا بعد استشهادهم . فمعنى قوله : ( واعيتنا ) أي من سمع أننا مُتنا ، بحيث سمع البكاء أو الصراخ علينا . ولا معنى لوجودها قبل الموت .
المقدمة الثانية : إن النصر المتوقع له إنما يكون حال حياته ، وحال حربه مع جيش الأعداء أو قبل ذلك ، أي حينما كان يدعو الناس في المدينة ، إذ لا معنى للنصر بعد الموت الذي يكون قد حصل .
المقدمة الثالثة : إن المفهوم عادة من ( ينصرنا ) أو ( نصرنا ) أو ( هل من ناصر
هامش
( 1 ) أنظر الأمالي للشيخ الصدوق ص 219 ، البحار ج 27 ص 204 ، والرواية وردت بلفظ : فلم يجبنا . والإجابة بمعنى النصرة .
( 2 ) ( ) أنظر تاج العروس ج 10 ص 394 . .