عالية جداً ، فهي في العديد من آياته ، كقوله : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » وقوله : وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى « 2 » .
وقوله : سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ « 3 » وقوله : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ « 4 » وقوله : أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ « 5 » وقوله : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ « 6 » إلى غير ذلك . فمن تكون له هذه المزايا العظيمة وغيرها مما نعرف أو لا نعرف ، يستحق حسب فهمنا أن يكون الأمر بيده . ومع ذلك فان الله سبحانه ينص على نفي ذلك : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ « 7 » وإذا كان خير الخلق كذلك فغيره أولى بذلك .
إذن ، فليس شيء من تصرفات المعصومين ( عليهم السلام ) مما يرتبط بالمصالح العامة ، موكل إليهم ولا ناتجاً عن رأيهم . وإنما هو وارد إليهم من الحكمة الإلهية . أما عن طريق جدهم النبي ( ص ) ، أو عن طريق التسديد الإلهي الخاص بأي واحد منهم .
هامش
( 1 ) سورة القلم . آية 4 .
( 2 ) سورة النجم . آية 3 - 4 .
( 3 ) سورة التوبة . آية 59 .
( 4 ) سورة التكوير . آية 21 .
( 5 ) سورة النساء . آية 59 .
( 6 ) سورة الفتح . آية 29 .
( 7 ) سورة آل عمران . آية 128 .