تأسيسه للجيش
سمعنا قبل قليل ما نقله التاريخ من تأسيسه سلام الله عليه في أيامه الأخيرة من حياته ومن وجوده في الكوفة . جيشاً مهمّاً أمَّر عليه القادة ونادى بشعار رسول ( ص ) وأصبح هو القائد العام له . ولكنهم تفرقوا عنه بسبب مكر أعدائه .
والمهم الآن أنه قد يخطر في الذهن سؤالان :
الأول : انه لماذا أراد تأسيس الجيش مع إننا عرفنا فيما سبق انه غير مخوّل بذلك . وان نص الرسالة التي أرسلها الإمام الحسين ( ع ) معه لا يساعد على ذلك ؟ .
الثاني : انه لماذا لم يحتل بهذا الجيش قصر الإمارة في نفس اليوم ويقضي على عبيد الله بن زياد ويستلم الحكم . ولقد كان ذلك أفضل بكل تأكيد له وللحسين ( ع ) وللدِّين عموماً ، من هذا التأخير الذي حصل ، والذي أدى إلى فشل تلك المهمة ؟ .
أما السؤال الأول ، فيمكن أن يُجاب عنه بعدّة مستويات :
المستوى الأول : إن تأسيس هذا الجيش لمجرد الدفاع عن الوضع الذي كان فيه مسلم بن عقيل ( ع ) وأصحابه . أو قُل : انه محاولة لإرجاع الوضع المرتبك الذي استطاع ابن زياد زرعه ضده ، إلى أول حاله من حرية التحرك