إلى جيش عرمرم ضده مهما كان شجاعاً ومقاتلًا بارعاً .
ويكفي أن يجد أن ابن زياد من أصحابه عدة مئات يكفونه المؤونة ، بدون حاجة إلى أن نتصور إلى أن الكوفة كلها قد انقلبت ضده في عشية واحدة . وقد نظرتُ في المصادر التاريخية فوجدت إن الرمي من سطوح المنازل ضد مسلم بن عقيل . مذكور فعلا « 1 » ، إلا إن هذا لا يعني إن الشعب كله فعل ذلك ، وذلك :
أولا : انه لا وجود لذكر النساء والأطفال الفاعلين لذلك .
ثانيا : إننا لو سلمنا ذلك فإنما هم شرذمة من عوائل أعدائه .
ثالثا : إن أصحاب بعض البيوت من أعدائه من الرجال فعلوا ذلك .
رابعا : أن الجيش المعادي له الذي أرسله ابن زياد للقبض عليه . وجد من الحيل للسيطرة عليه أن يدخل البيوت عنوة ويرميه البعض من السطوح بالحجارة والنار . فإذا كان ذلك محتملا . والاحتمال مبطل للاستدلال ، فلماذا نفترض ما هو مستبعد في نفسه ، وهو انقلاب الشعب كله ضده في عيشة وضحاها .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 212 مقتل الخوازمي ج 1 ص 209 .