تآلب الناس ضده
إن مما يبالغ في التأكيد عليه الخطباء الحسينيون ، لأجل الزيادة في المصيبة وحشد العواطف . التأكيد على تآلب الناس ضد الحسين ( ع ) . حتى إن أفراد القبائل ، وهي مئات الألوف ، قد خرجت كلها لحرب الحسين ( ع ) . ولبعض الخطباء سياق كلامي خاص يعدد فيه رايات القبائل التي أقبلت للحرب . فيعدد أسماء خمسة عشر قبيلة أو أكثر من الساكنين في الكوفة وجنوب العراق ، كتميم وفزارة وبجيلة ومذحج وربيعة وطي وأسد وبني فلان وبني فلان . . . كما وردنا في التاريخ إن سوق الحدادين في الكوفة بقي مشتغلًا ليلًا ونهاراً أياماً متطاولة ، قد تبلغ شهراً أو أكثر ، لإصلاح السيوف والرماح والسهام والنبال ، مقدمة للخروج لحرب الحسين ( ع ) « 1 » . كما وردنا : إن الناس الخارجين في هذا السبيل كانوا من الكثرة بحيث لم يستطيعوا أن يجدوا وسائط النقل من الجمال والأفراس والحمير حتى ركبوا البقر والثيران « 2 » . ثم يستشهد الخطباء بقول الشاعر :
بجحافل في الطف أولها * وأخيرها بالشام متصل « 3 »
هامش
( 1 ) اسرار الشهادة للدربندي ص 445 بتصرف .
( 2 ) مع الحسين في نهضته . لأسد حيدر ص 173 .
( 3 ) للشيخ الحاج حمادي الكواز ( 1245 - 1283 ه - ) توفي في مرض السل وعمره فيما يعتقد لم يتجاوز 38 سنة . وهذا البيت من قصيدة طويلة والتي مطلعها :أدهاك ما بي عندما رحلوا * فأزال رسمك أيها الطللأدب الطف ج 7 ص 161 - 172 .