بالمظلومين ، ومنه البلاء الواقع على جيش الحق في كربلاء . فمن زاوية نسبته إلى فاعليه البشريين وهم الجيش المعادي تترتب عدة نتائج ، منها :
أولا : كونهم يتحملون مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في الدنيا والآخرة . وهم بهذا الاعتبار يكون لهم عقاب الدنيا والآخرة .
ثانياً : جانب الحزن والبكاء عليهم أسفاً على توريط أنفسهم على ذلك ، وتزايد عصيانهم لله سبحانه .
ومن زاوية نسبة هذا البلاء إلى الله عز وجل تترتب عدة نتائج منها :
أولًا : وجوب التسليم والرضا بقضاء الله وقدره ، بإيجاده للبلاء . ومن هنا ورد عنه سلام الله عليه : ( رضا الله رضانا أهل البيت ) « 1 » . وقد سبق تفسيره .
ثانيا : إن هذا البلاء مهما كان كثيراً ، فهو أقل من استحقاق الله سبحانه للطاعة وأقل من استحقاق النفس للقهر . ومن هنا ورد عنه سلام الله عليه : ( هون ما نزل بي أنه بعين الله ) « 2 » .
ثالثا : الاستبشار بوجود نعمة الله وثوابه ، الذي يعتبر هذا البلاء على عظمته مقدمة أو سبباً بسيطاً بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 5 أسرار الشهادة للدربندي ص 225 .
( 2 ) اللهوف لابن طاووس ص 49 البحار للمجلسي ج 45 ص 46 .