عن غيره من المعصومين ( عليهم السلام ) إلا أنه لابد من ذكره خلال الحديث وإلا لم تطمئن النفس ولم يهدأ الخاطر ولم يتم الاستحباب الشرعي الكامل .
الأمر الثالث : إن شفاعة الحسين ( ع ) أوسع من غيره من المعصومين ( عليهم السلام ) جميعا . كما ورد : إن عدداً من المعصومين لا يصل إليهم إلا الخاصة كعلي ( ع ) والرضا ( ع ) والمهدي ( ع ) في حين يصل إلى الحسين ( ع ) الخاصة والعامة . فهو يشفع للجميع وزياراتهم لديه مقبولة . وشفاعته واسعة يوم القيامة « 1 » .
إلا إننا مع ذلك ينبغي أن نتوخى أن نضم إلى هذا الأمر الشعور على مستويين :
المستوى الأول : إن شفاعة الحسين ( ع ) لن تكون عامة بالمعنى الكامل . بل بشرطها وشروطها ، كما ورد في الخبر . تماماً كما قال الإمام الرضا ( ع ) في حديث سلسلة الذهب : ( لا اله إلا الله حصني ومن دخل حصني أَمِنَ من عذابي . ثم قال : بشرطها وشروطها وأنا من شروطها ) « 2 » .
المستوى الثاني : أن لا نفهم من سعة شفاعة الحسين ( ع ) سعتها دنيوياً ، بل سعتها أخروياً . ولكن وجد العديد ممن يقول : إن سفرة الحسين ( ع ) أوسع . ويريد به الأرباح المادية المجلوبة بسبب ذكره سلام الله عليه أكثر من الأرباح المجلوبة بسبب ذكر غيره .
وهذا وإن كان صحيحاً عملياً وداخلًا ضمن النعم الإلهية على الحسين
هامش
( 1 ) البحار للمجلسي ج 44 ص 221 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا للصدوق ج 2 ص 134 .