وحاشاه سلام الله عليه . وليس هذا إلا من الكذب على المعصومين سلام الله عليهم ، فيكون من أشد المحرمات . بل هو لا ينوي ذلك في قلبه فضلًا عن أن يقوله فضلًا عن أن يصيح به ، كما يزعم هذا الشاعر . وفي مقابله قول الشاعر :
فأبى أن يعيش إلا عزيزاً أو * تجلى الكفاح وهو صريع « 1 »
بل القول بالذلة مخالف للقرآن الكريم الذي يقول :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » . والحسين ( ع ) كان في زمانه ولا زال إماماً وأولى المؤمنين بصفات الإيمان . ومن هنا جاء قوله ( ع ) في بعض خطبه ذاكراً طلب الحاكم الأموي للبيعة :
( ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنين : بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وأرحام طهرت على أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) « 3 » .
وهو واضح جداً بالاعتزاز بالإيمان والصمود في جانب الحق . وليس هذا من التكبر الباطل في شيء وإنما هو الاعتزاز بالله ورسوله . حسبنا أن نسمع قوله :
( من أراد عزاً بلا عشيرة وهيبة من غير سلطان وعزاً من غير مال . وطاعة من غير نبل فليتحول من ذل معصيته إلى عز طاعته فإنه يجد ذلك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) للسيد حيدر الحلي . ( أدب الطف ج 8 ص 22 ) .
( 2 ) سورة المنافقين آية 8 .
( 3 ) اللهوف ص 41 الخوارزمي ج 2 ص 6 البحار للمجلسي ج 45 ص 9 .
( 4 ) أمالي الطوسي م 2 ج 18 ص 137 الكافي ج 1 ص 17 .