وليس الثورة فإن أولاد المعصومين تسعة وهو واحد .
المستوى الثالث : إن الأصوب والأحجى لكل جيل هو أن ينظر إلى تكليفه الشرعي أمام الله سبحانه ، هل هو التضحية أو التقية . ولا شك أن التكليف الغالب في عصورنا هذه عصور الغيبة الكبرى هو التقية وليس التضحية . لمدى تآلب الأعداء وترصدهم في العالم ضدنا من كل صوب وحدب . بدون وجود طاقة فعلية عند ذوي الإخلاص لمقابلتهم
ومضادتهم . ومن تخيل هذه القابلية ، فهو متوهم سوف يثبت له الدهر أعني بالتجربة وهمه . والأفضل له هو العمل بالتكليف الفعلي وهو التقية المنتجة لحفظ أهل الحق من الهلاك المحقق في أي نقطة من نقاط هذا العالم المعروف .
الهدف الثامن : المحتمل لحركة الحسين ( ع ) :
ما يذكره بعض الناس ، طبقة من الناس ، من أن الحسين ( ع ) قتل من أجل إقامة المأتم عليه والبكاء عليه ، فإنها من الشعائر الدينية المهمة ، التي توجب هداية الكثير من الباطل إلى الحق .
ويمكن أن يستدل على ذلك بما ورد عن النبي ( ص ) ما مضمونه : ( إن لولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تخمد إلى يوم القيامة ) « 1 » . وهذه الحرارة أمر وجداني قائم فعلًا يحس بها الفرد المحب للحسين في قلبه ، وهي التي تدفعه إلى التعب في هذا الطريق .
ونتكلم عن هذا الهدف ضمن المستويات التالية :
المستوى الأول : أنه ينبغي أن يكون واضحاً إن هذا الهدف بمجرده ، لا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 217 الكافي للكيليني ج 8 ص 206 .