تدخل وتندسّ قهريّاً ولا شعوريّاً إليها .
وبهذا يتبيّن بوضوحٍ مدى تأثير حبّ الذّات ، على تفكير الإنسان وعلى عواطفه وعلى آرائه العلميّة بالخصوص .
ومن هنا كان يميل الإنسان إلى البرهنة وإلى تبنّي ما يراه صحيحاً وراجحاً بلحاظ حبّ ذاته ، ويميل لا شعوريّاً إلى تسطير البراهين عليه وإلى حشد الأدلّة على صحّته .
كيفية التخلص من أثر حبّ الذات في البحث العلمي
وينفتح لنا من هذه النقطة بالذّات بابٌ آخر ، هو كيفيّة تجنّب أثر حبّ الذّات في البحث العلمي ؛ لجعله بحثاً موضوعيّاً خالصاً من الشوائب ومن القاذورات الذهنيّة البغيضة .
ولا يخفى في هذا المجال أنَّ ما هو ضروريّ وقهريّ من حبّ الذّات لا يمكن أن يرتفع بشكلٍ من الأشكال مهما أُوتي الإنسان من سعة أُفقٍ وعمق تفكيرٍ ودقّة نظر .
نعم ، إنَّ الذي يمكن أن يرتفع من آثار حبّ الذّات على التفكير الإنساني هو حواشيه وفروعه وتأثيراته ، لا نفس تأثيره الذّاتي الخاصّ . وأعني بفروعه وتأثيراته : هو ما قد يكون حبّ الذّات قد أثّر على عاطفة من العواطف أو على إحساس من الإحساسات ، فجعل الفرد يشعر بشكلٍ من الأشكال ويتأثّر به في ناحية من النواحي ويصوغه صياغة خاصّة ؛ وبذلك جعل حبّ الذّات تلك العاطفة تؤثّر في البحث العلمي .
فهذا يمكن تجنّبه بالنسبة إلى الباحث بعمق نظره ودقّة تفكيره ،