الفقرة ( 5 ) دفع إشكال على اشتراط الهاشميّة
قد يخطر في البال : أن الفقراء من غير بني هاشم أضعاف فقراء بني هاشم ، مع أن المبالغ المرصودة بالخمس لهم أضعاف المبالغ المرصودة لغيرهم بالزكاة . لأننا عرفنا أن نسبة الزكاة هي حوالي جزء واحد من أربعين جزءاً . في حين أن الخمس يمثل العشرين بالمئة من مجموع المال .
ويمكن أن يجاب ذلك على عدة مستويات :
المستوى الأول : إننا لا ينبغي أن نلحظ النسبة بين الهاشميين وغيرهم في كل البشرية ، بل في خصوص المسلمين المؤمنين ، فقط .
فإذا لاحظنا أن نسبة التوالد بين الهاشميين متصاعدة نسبياً ، كانت النسبة الفارقة بين الجماعتين أقل من المتصور بكثير .
المستوى الثاني : إننا لا ينبغي أن نلحظ إعطاء الخمس من البشرية كلها ، فإن هذا مما يخالف الواقع المعاش مئات من السنين فإن أغلبهم ليسوا من المسلمين ، ولا يؤمنون بدفع الزكاة ولا الخمس .
بل إن دفع الزكاة في المجتمع أوسع من دفع الخمس ، إذا لاحظنا مذاهب المسلمين عموماً . مضافاً إلى إمكان التزام طبقة أكبر من الناس بها ، باعتبارها أرخص من الخمس وأقل تكليفاً للمالك ، فيكون وقعها على الناس أسهل .