متعدداً .
قلنا : إن قلنا به لزم تعدد ملكية المال الواحد لمالكين متعددين وهو محال فقهياً ، إلَّا أن يحمل على معنى قد نشير إليه بعد ذلك .
الوجه الثالث : إنه قال : إن كنتم آمنتم . وهي جملة شرطية ، وفعل الشرط موجود ، وأما جوابها فيعرف مما قبله ، أي فلله خمسه وهذا متعين على القاعدة .
ومعنى ذلك أنكم إذا لم تكونوا آمنتم فليس لله خمسه . أو أن الحكم بوجوب دفع الخمس غير ثابت لأن المشروط لزم عند عدم شرطه . وهذا غير محتمل فقهياً .
الوجه الرابع : علاقة الخمس بالقتال فإنه يقول : يوم التقى الجمعان . فيختص الخمس بغنيمة الحرب وهو على خلاف مشهور علمائنا .
فإن قلت : فإنه فسر بالأخبار المعتبرة بكل غنيمة .
قلنا : إذا اقتصرنا على هذا المقدار من التفكير ، لم تكن هذه الأخبار معتبرة ، لأنها مخالفة لظاهر القرآن وما خالفه سقط عن الحجية . فلأيّ من هذه الوجوه الأربعة ، فضلًا عن الجميع لا بد أن نستأنف فهماً جديداً للآية الكريمة ، مع اعترافنا بأن ظاهرها المشهوري هو الصحيح والمتعين فقهياً .
وهنا ينبغي أن نلتفت إلى فكرة مقابلة لتلك الفكرة الواردة في السنة الشريفة والتي تقول كما سمعنا : ما كان لله فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام وهذا صحيح ، إلَّا أننا مع ذلك يمكن أن نقول العكس من حيث إن ما كان لليتامى والمساكين وابن السبيل ، فهو للإمام ، وما كان للإمام فهو للرسول ، وما
فقه الأخلاق — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨١